في زحمةِ المواقعِ والضجيجِ الرقمي، تبقى هناك أبوابٌ صغيرةٌ من النور، لا تطلب منك اسمًا ولا هوية، ولا تبيعك إعلانًا، ولا تزاحمك بصورٍ وأخبار، ولا تحتاج إلى تسجيل الدخول. إنما تفتح لك نافذةً على كلام الله، خالصًا صافيًا، كما هو: إذاعة القرآن الكريم المصرية عبر موقعٍ محترم، سريعٍ ثابتٍ بإذن الله، لا تجد فيه إلا القرآن.

وهي صدقةٌ جاريةٌ، جعلها الله سببًا لأن يسمع المسلمُ في بلاد الله، والمغتربُ في أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، والطالبُ في غرفته، والأمُ في بيتها، والأبُ في عمله، كلامَ ربهم تلاوةً وتدبرًا وسكينة. وكم في الغربةِ من قلبٍ يتوق إلى صوتٍ يعيد له وطنه وأهله وإيمانه، وكم من مستمعٍ لا يعرف من هو وراء هذا العمل العظيم، ولا يملك إلا أن يقول: اللهم اجزهم خيرًا عن كل من يستمع.

وقد يبلغ عدد المستمعين في لحظةٍ من اللحظات أكثر من 50000 مستمعًا، وهم يتزايدون ما شاء الله؛ فكلُّ حرفٍ يُسمع، وكلُّ قلبٍ يطمئن، وكلُّ أجرٍ يُكتب لمن كان له سهمٌ في هذا الخير. وهذا من فضل الله: أن يجعل عملًا صغيرًا في ظاهره، عظيمًا في ميزان صاحبه؛ فـ "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"

فبارك اللهم في هذه الصدقة الجارية، وزدها انتشارًا وثباتًا، وانفع بها المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. ومن استطاع أن ينشرها بين أهل الغربة والجاليات المسلمة والمجموعات الكبيرة، فليفعل؛ فالدال على الخير كفاعله، ولعل كلمةً واحدةً تكون سببًا في هدايةٍ أو طمأنينةٍ أو أجرٍ لا ينقطع.

وجرّب بنفسك
https://radioqurancairo.com/