"هدفنا الوصول بالتعليم الرقمي نحو آفاق جديدة، لأن التعلم الرقمي هو تعليم المستقبل ومستقبل التعليم."
عبارة بسيطة كتبها رئيس مجلس الوزراء بدولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم دبي - صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وهذه الكلمات على بساطتها تحمل على عاتقها أحلام الملايين من الأطفال على مستوى العالم على اختلاف ثقافاتهم وأطيافهم وقدرتهم على التعليم النظامي، التعليم الرقمي هو الأب الذي يجلس مع أولاده من بعد المدرسة ليشرح لهم ما غفلوا عنه في يومهم الدراسي، وهو الأم التي تساعد أبناءها في أداء واجباتهم الدراسية وهو المدرس الخصوصي الذي يعيد عليك ما درسته مرات ومرات حتى تحفظه عن ظهر قلب وهو المراجع النهائي الذي تسعى إليه قبل الامتحانات للتلخيص والاختصار وتجميع المادة العلمية للمنهج وهو الصديق المخلص الذي يراجع معك قبل الامتحان ويختبرك لكي تتأكد من حفظك للمادة وتدخل الامتحان من بعدها وأنت واثق من النجاح وتحقيق التفوق. وكل هذا عزيزي الإنسان مجاناً تجده في موقع "المدرسة الرقمية" والتي لا تقتصر على كونها مؤسسة تعليمية، بل هي مبادرة إنسانية عالمية تهدف إلى إحداث تغيير حقيقي في حياة الأفراد والمجتمعات.
وبما أن المشروع من إبداع حكومة دبي – والتي تضع الإنسان أولا في كل ما تتخذه من قرارات فقد حصلت المدرسة على الاعتماد الأكاديمي الدولي من "نيو إنجلاند للمدارس والكليات" (NEASC)، وذلك للطلاب الذين لا تتوافر لديهم مدارس أصلا في بلادهم وفي وسط ما نشهده من حروب وأزمات على مستوى العالم، فقد رأت دبي أن التعليم حق مكفول للجميع وأنه إذا قبلت قوانين دولتك بالمدرسة، فالمدرسة نفسها مؤهلة لكي تنال هذا الحق وأن يعتبر طلابها مؤهلين تماما لاستكمال تعليمهم النظامي بحسب قانون ونظام كل دولة وكل فئة في مكانها على مستوى العالم، أما عن المناهج، توفر المدرسة الرقمية تعليمًا رقميًا متكاملًا يغطي المراحل الدراسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر. والمناهج مصممة لتكون متوافقة مع الأنظمة التعليمية الوطنية ومعايير الجودة الدولية، مما يضمن للطالب تعليمًا متوازنًا يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتدعم المدرسة الرقمية التعليم بـ 7 لغات مختلفة، مما يجعلها في متناول متعلمين من خلفيات لغوية متنوعة. وهذه الميزة تعزز من شمولية التعليم وتتيح لكل طالب التعلم باللغة التي يتقنها ويرتاح إليها.
كما صُمم نظام المدرسة ليمنح الطالب حرية التعلم في أي وقت ومن أي مكان. وتوفر المنصة دروسًا مسجلة وبثوثًا مباشرة، مما يتيح للطلاب مراجعة الدروس حسب جدولهم الخاص، مع إمكانية التفاعل المباشر مع المعلمين والزملاء عبر الصفوف الافتراضية. وهذا النموذج الهجين يجمع بين أفضل ما في التعليم الإلكتروني والتفاعل المباشر.
وليس أدل على نجاح الفكرة من أن المدرسة قد نجحت في تقديم خدماتها إلى أكثر من 850 ألف مستفيد حول العالم، وتم تجهيز أكثر من 530 مدرسة، وتدريب آلاف المعلمين على أساليب التعليم الرقمي الحديثة. كما تعمل المدرسة في أكثر من 20 دولة، مما يجعلها واحدة من أكبر المبادرات التعليمية الرقمية على مستوى العالم، وتعمل المدرسة الرقمية جنبًا إلى جنب مع نخبة من الشركاء الدوليين، من بينهم اليونسكو، وبرنامج الأغذية العالمي، ودبي العطاء، ومؤسسات أكاديمية وتقنية رائدة. هذه الشراكات تضمن تطوير المحتوى التعليمي باستمرار، وتوسيع نطاق الوصول إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا.
كما أنها لا تقتصر على تقديم المحتوى النظري، بل توفر منظومة تعلم رقمي متكاملة تشمل المنصات التفاعلية، والأجهزة، والمحتوى الرقمي، والفضاءات التعليمية المادية في بعض المناطق. هذا التكامل يضمن تجربة تعليمية غنية ومتكاملة لكل طالب.
المدرسة الرقمية ليست خيارًا بديلًا عن التعليم التقليدي فحسب، بل هي نموذج تعليمي متقدم يواكب متطلبات العصر، ويؤمن بأن المعرفة حق لا ينبغي أن يُحجب عن أي إنسان. إنها دعوة مفتوحة لكل من يبحث عن تعليم نوعي، معتمد، ومرن، أن يبدأ رحلته التعليمية اليوم، لأن المستقبل يبدأ بخطوة… والخطوة الأولى تبدأ من هنا.
وجرب بنفسك
https://tdschool.org/ar