في السفر سبع فوائد (السعادة – الرزق – العلم – الأدب – الصداقة – الدعاء – الزيارة) كل هذه الفوائد تتحقق بمجرد أن تغادر موقعك وتحضر شنطتك وتسافر، وتستجيب للمقولة الشهيرة (سافر فأنت لست شجرة).
ولكن عزيزي القارئ الذي يقوم الآن بتجهيز الشنطة وهو يمسك بالهاتف في يده الأخرى لحجز تذكرة الطيران استجابة لهذه الدعوة العميقة، توقف الآن - فالأمر ليس بهذه السهولة.
في البداية تحصل على إجازة أو على الأقل إذن من زوجتك للمغادرة، ومن ثم تحديد الوجهة، ومن بعدها طريقة الانتقال، ولا تنسى أن تجد طريقة للرجوع، والأهم مكان تقضي فيه مدة الإجازة.
وهنا تحديداً تنحصر أهمية هذا المقال — من خلال عرض مزايا وعيوب وفرص موقع (خدمات الكنبة) أو (Couchsurfing).
وهي منصة عالمية للتبادل الثقافي والضيافة، تتيح للمسافرين الإقامة لدى أشخاص محليين، كما تمنح المستخدمين فرصة استضافة الزوار في منازلهم والتعرف على ثقافات وتجارب جديدة حول العالم.
بالتالي: لو انت عندك مكان فاضي ينفع تستضيف فيه بني آدمين، تقدر ببساطة تدخل تشترك في الموقع وتوصف مكانك وتحط شروطك عن الضيف اللي ممكن تستقبله: العمر، والعرق، والثقافة، والهوايات، مع وصف المكان بالضبط، وتحديد المزايا والمدة المسموحة للإقامة، وهل ممكن يدخن أو يصطحب معاه حيوانه الأليف، ومن بعدها تقدر تستقبل طلبات الأعضاء للاستضافة، وطبعاً ليك الحق تقبل أو ترفض الطلب.
وكمان انت نفسك تقدر تشوف الأماكن المتاحة علشان حد يستضيفك، لو انت هتسافر وتقرأ الريفيو اللي الناس كتبته عن المكان وعن المضيف من بعد تجربة الإقامة عنده في البيت.
التجربة كلها مجانية، لكن من العادي أنك تجيب هدية للشخص المضيف، وبتكون عادة حاجة من موروثك الثقافي، وده لا يمنع أن الموقع نفسه فيه اشتراكات مجانية وفي اشتراكات مدفوعة تعطيك موثوقية وأمان لو هتشارك في خدمات الموقع.
باقي احذرك عزيزي القارئ المتحرش اللذيذ أن أي محاولة لاستغلال الموقف سوف تنتهي بك عادة في السجن؛ لأن المشاركين من الضيوف يتشاركون بيانات رحلتهم مع الموقع، وأي خروج عن قواعد اللياقة والذوق سوف تكون على الهواء مباشرة من موقع الحدث.
ولكن تبقى الأخلاق هي الأساس الذي يحكم العلاقات الإنسانية، والتي شددت عليها هويتنا العربية الأصيلة، والتي تعلي قيمة الضيف وتقدس زيارته.
أخيراً — جرب واحكم بنفسك:
https://www.couchsurfing.com/